الدبور الذي سكن رأسي
أذكر،
ذاك الدبيب في رأسي،
يوم أيقظ فيّ الحياة.
كنت أسأل،
كيف للدود أن ينساب من بين الأقفال هكذا
ويضيء الأبواب؟
كيف انسلَّ الطنين إلى لبّ الأشياء؟
بل،
كيف صار لحناً وأنغاماً؟
من يومها،
اختلطت الأحلام بالأوهام
كنت أحلم بكتابٍ سميك،
ومحبَرة من حقول اللوز والرمان…
فهل أحلامي أوهام؟
أم عقلي يسبح في السّراب؟
ومهما يكن،
لن أترك دماغي يهرب مني،
لن أسمح للذباب بالنخر في الذاكرة.
سأجعل عقلي المريض يصدق خيالاتي،
وأبنيها حجراً على حجر،
لأرتّلها قُدّاساً ملائكياً.
سأدوّن لون الأشجار
على جناح الطير،
وفي جذوع الأنهار.
سأجعل عقلي ربيعاً
كي يستحيل الدبور ريحاناً،
والدود زنبقاً،
والطنين سوناتا الأقمار.
سيعود عقلي إلى مجراه،
لأفتح ينبوع المحبرة،
ويفيض مني الكلام.
سأفجر الخدر في قحف رأسي،
وأنزع من صدغي عطب الأيام.
سأشعل النار بالأفكار،
وأنثرها
في مواطن الخفاش،
وقصر العنكبوت.
ستغزو كلماتي باطن الظلام،
لأضيء الجدران المهجورة،
والسراديب المظلمة.
سأغرز الحبر في الأوراق.
وأنادي الدبيب في صدغي:
تعال
فلتنهمر أحرفاً،
ولتتدفق أسطراً
فأنت الآن
فراشتي الزاهية
أنت الآن
طيري الأليف
حلق بعيداً
طليقاً
اضرب جناحيك في الريح
فأنت الآن
حر وحر وحر
بإمكانكم مشاركة المدونة عبر المنصات التالية:
مدونات ذات صلة
بين لاكان ويونغ: هل نعرف أنفسنا حقّاً أم نتوهّمها؟
رأسي، قن الدبابير
عند عتبة السماء
الدبور الذي سكن رأسي
أذكر،
ذاك الدبيب في رأسي،
يوم أيقظ فيّ الحياة.
كنت أسأل،
كيف للدود أن ينساب من بين الأقفال هكذا
ويضيء الأبواب؟
كيف انسلَّ الطنين إلى لبّ الأشياء؟
بل،
كيف صار لحناً وأنغاماً؟
من يومها،
اختلطت الأحلام بالأوهام
كنت أحلم بكتابٍ سميك،
ومحبَرة من حقول اللوز والرمان…
فهل أحلامي أوهام؟
أم عقلي يسبح في السّراب؟
ومهما يكن،
لن أترك دماغي يهرب مني،
لن أسمح للذباب بالنخر في الذاكرة.
سأجعل عقلي المريض يصدق خيالاتي،
وأبنيها حجراً على حجر،
لأرتّلها قُدّاساً ملائكياً.
سأدوّن لون الأشجار
على جناح الطير،
وفي جذوع الأنهار.
سأجعل عقلي ربيعاً
كي يستحيل الدبور ريحاناً،
والدود زنبقاً،
والطنين سوناتا الأقمار.
سيعود عقلي إلى مجراه،
لأفتح ينبوع المحبرة،
ويفيض مني الكلام.
سأفجر الخدر في قحف رأسي،
وأنزع من صدغي عطب الأيام.
سأشعل النار بالأفكار،
وأنثرها
في مواطن الخفاش،
وقصر العنكبوت.
ستغزو كلماتي باطن الظلام،
لأضيء الجدران المهجورة،
والسراديب المظلمة.
سأغرز الحبر في الأوراق.
وأنادي الدبيب في صدغي:
تعال
فلتنهمر أحرفاً،
ولتتدفق أسطراً
فأنت الآن
فراشتي الزاهية
أنت الآن
طيري الأليف
حلق بعيداً
طليقاً
اضرب جناحيك في الريح
فأنت الآن
حر وحر وحر
بإمكانكم مشاركة المدونة عبر المنصات التالية:
اترك ردّاًإلغاء الرد
مدونات ذات صلة
بين لاكان ويونغ: هل نعرف أنفسنا حقّاً أم نتوهّمها؟
رأسي، قن الدبابير